السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

63

تكملة العروة الوثقى

الأخرى « 1 » وهي قوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ فعلى فرض دلالتها على وجوب العدّة سنة فهي منسوخة بالآية المذكورة ، بل وكذا في عقد الانقطاع على الأقوى من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة مسلمة كانت أو ذمية من ذوات الأقراء أولا ، ومن غير فرق بين كونها مدخولا بها أولا بالإجماع وإطلاق الأخبار ، وأمّا خبر عمار الدال على عدم العدّة عليها مع عدم الدخول كما في الطلاق فلا عامل به ومحمول على التقية . كما يظهر من خبر عبيد بن زرارة « عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أعليها عدة قال : لا . قلت . المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها أعليها عدة . قال : أمسك عن هذا » وفي خبر آخر « قال ( ع ) : كف عن هذا » وكذا لا فرق في الزوج بين الكبير والصغير والحرّ والعبد والعاقل وغيره . والمراد بالأشهر الهلالية وحينئذ فإن مات في أول رؤية الهلال اعتدت بأربعة أشهر هلاليات وتضم إليها عشر ليال بأيّامها من الشهر الخامس وإن مات في أثناء الشهر فإن كان الباقي منه عشرا اعتدت بها مع أربعة هلاليات ، وإن كان الباقي أقل من عشرة أكملته عشرا من الشهر السادس ، وإن كان أكثر من عشرة تعتد بثلاثة أشهر وتكمل الأول من الخامس ثلاثين وتضم إليها عشرا ، ولو كان موته في أثناء النّهار تكمل بقيته من اليوم الّذي بعد المدة ، ولو كانت لا تعرف الهلال لحبس أو غيره اعتدت بالأيام مائة وثلاثون يوما بلياليها ، ولو كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من الوضع والعدد المزبور بالإجماع والأخبار المستفيضة مع إنّه مقتضى الجمع بين الآية المزبورة وآية « 2 » ( أُولاتُ الْأَحْمالِ ) . مسألة 2 : يجب عليها في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدة ، وهو كالاحداد في الشرع بل واللّغة ترك الزينة في البدن واللباس ، بمثل التكحل والتطيب والخضاب والحمرة والخطاط وماء الذهب ونحوها ، وليس ما يعد زينة كالأحمر والأصفر والحلّي ولبس الحرير والديباج ونحوها من الثياب ، وبالجملة كل ما يعد زينة ممّا تتزين به للزوج المختلف بحسب الأشخاص والبلدان والأزمان فيحكم في كلّ بلد بما هو

--> ( 1 ) سورة البقرة آية ( 241 ) . ( 2 ) سورة الطلاق - آية 4 .